حديث الناس - سليم المدهون - شبكة فلسطين للحوار 

 

    لازلت ابحث عن اجابة لسؤال قديم قدبم

    لسؤال مايزال يفرض نفسه بقوة وبشدة

    لماذا نحن العرب من دون شعوب الارض نضع اهتماما كبير

    لاحاديث الناس وامام تلك الاحاديث نشعر بالضعف والصغر

    رغم انها تلك الاحاديث لا تنم عن وعي ولا عن ثقافة ولا حتى عن دراية او معرفة بالشيئ

    انما هي عادات سلبية توارثناها مع مرور الوقت واصبحنا نمارسها كعادة و امامها نتوقف ونستسلم

    انها العادة السيئة التي تنتصر على نفسياتنا في شتى المواضيع – انها الخوف من حديث الناس –

    فما الذي يدفعنا الى الخوف من تلك الاحاديث واعارتها الاهتمام الكبير

    ونحن ندرك يقينا انها لا تصب في خدمتنا بل على العكس فهي تكسر في معنوياتنا وتحبط في عزيمتنا

    وتحطم ارادتنا .

    فنرى فلان من الناس يخشى ان يفعل هذا او ذاك السلوك خوفا من احاديث الناس

    أهو خجلا ام هو ضعف ام هو نوع من الجهل المتأصل فينا

    فحين نقارن مثلا التحضر او التحرر نجد ان هذا الشعار والعنوان لدى العديد منا مرفوض

    من باب ان ذلك التحضر يعني الانحراف او السقوط في الفواحش مع العلم انه أي التحضر

    كلمة واسعة المعنى والمفهوم وهي اساسا تعني الرقي والارتقاء في السلوك من الجهل الى المعرفة

    وتطوير هذا السلوك بحيث يصبح ناضجا ومتميزا في كل شيئ دون ان يتعارض ذلك السلوك

    مع الدين او مع العادات الاسلامية المتعارف عليها

    لذلك نرى دائما بان الخوف من حديث الناس اصبح يشكل عائقا وحاجزا اما ابداعنا وتطورنا

    وصعودنا وبقينا طول الوقت اسرى لذلك الحديث الموصوف على انه بعبع المجتمع المخيف

    فمن المنطقي ان نتخلص من تلك الصفات والعادات بل ويجب محاربتها من اجل الانطلاق

    في الحياة من دون حواجز او معوقات تسمى احاديث الناس

    فالمبدع لا يتوقف عند شيئ ولا يوقف مسيرته شيئ وليذهب حديث الناس الى الجحيم 

 

.