جاؤوا من هناك
من خلف حدود الأشياء
خرجو بوجههم القبيح واسمهم القبيح
جاؤوا الى وطني يبحثون عن الربيع والماء والياسمين والشمس
طردوا أهلي
بعد أن قتلوا نصفهم
جاؤوا بحقدهم
وفوق العظام والأشلاء
أقاموا عرشهم بعد أن هدموا معبد الأباء والأجداد
سرقوا كل شيئ حتى الأحلام والأسماء سرقوها
كتبوا على شعبي المبيت في الشتات
وتحت المطر
وسكنوا هم ارض الحرير والحب والتغريد
كانوا مثل أسراب الذباب ملاحقين ومنبوذين
في كل الأنحاء
لا أحد يعترف بهم ولا يأكلون الا الفتات
جاؤوا الى وطني
لأنه وطن الحب والأحلام والزنابق والمناخ الرائع
وطن العصافير والكنوز والجمال
جاؤوا من هناك
من خلف حدود الأشياء
من حيث اللا شيئ والأنواء
وهنا أقاموا فوق أرض التاريخ و الحضارات
سرقوا بحرنا ومجدنا والقمر الذي في السماء
وناموا في حضرة أحلى البلاد وأحلى السيدات
في حضرة سيدة الأميرات
الصغيرة العذراء – فلسطين